الشيخ محمد حسن المظفر

177

دلائل الصدق لنهج الحق

قال المصنّف - قدّس اللَّه روحه - [ 1 ] : 37 - سورة العاديات السابعة والثلاثون : أقسم اللَّه تعالى بخيل جهاده في « غزوة السلسلة » [ 2 ] لمّا جاء جماعة من العرب واجتمعوا على وادي الرملة ليبيّتوا [ 3 ] النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم بالمدينة ، فقال النبيّ لأصحابه : من لهؤلاء ؟ فقام جماعة من أهل الصفّة [ 4 ] ، فقالوا : نحن ؛ فولّ علينا من شئت ! فأقرع بينهم ، فخرجت القرعة على ثمانين رجلا منهم ومن غيرهم .

--> [ 1 ] نهج الحقّ : 193 . [ 2 ] غزوة السلسلة : هي الغزوة التي حدثت في السنة الثامنة للهجرة ، والتي جرت بين المسلمين وبين جماعة من قضاعة أرادوا التآمر على الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، وقد سمّيت ب « غزوة السلاسل » نسبة إلى الموضع الذي وقعت فيه ، وهو ماء بأرض جذام ، يقال له : سلاسل ، وهو على بعد عشرة أيّام من المدينة ، وتقع وراء وادي القرى . انظر : تاريخ الطبري 2 / 146 ، الكامل في التاريخ 2 / 110 ، المنتظم 2 / 390 . [ 3 ] بيّت الأمر : عمله أو دبّره ليلا ، وكلّ ما فكَّر فيه من سوء ، أو خيض فيه ، أو قدّر بليل ، فقد بيّت ؛ انظر : تاج العروس 3 / 24 مادّة « بيت » . [ 4 ] أهل الصفّة : هم فقراء المهاجرين ، ومن لم يكن له منهم منزل يسكنه ، فكانوا يأوون إلى موضع مظلَّل في مسجد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم يسكنونه . انظر مادّة « صفف » في : النهاية في غريب الحديث 3 / 37 ، لسان العرب 7 / 364 .